وانا اشوف مقابلة مهذل الصقور وهو يحكي عن تجربته في البعثة وكيف إنها قد ما وسعت مداركه لين قال: "إذا صار المواطن عالمياً تجلى دونما وحيٍ نبياً" إلا إنها ايقضت فيه انتماءه لوطنه وارضه، كلما اتسع تفكيره وزاد تقبله للآخر زاد معه تقديره وارتباطه بجذوره وقال في الشطر التالي: "وما هربت جذوري من جذوري ولكن صرت إنساناً سويا".
اعكس تجربته على تجربتي المتواضعة، صحيح إني لم اخرج من البلد ولكن خرجت لثقافة تختلف كثيراً عن ثقافتي، لدرجة احياناً اتعجب أننا من المفترض أن ننتمي لبلد واحد بكل هذه الفروقات في الطبيعة والطباع والعادات، استمتع بهذه المقارنات مع كل معرفة جديدة واشعر بالزهو وانا اتحدث عن ارضي، اهلي، الأغاني والموسيقى التي صنعت في تلك البلاد بين الجبال والسهول والبحر. انا ومهذل نتغنى بالبلاد وكأنها أرض الله الوحيدة لم تبهرنا أضواء المدينة بالرغم من انفتاحنا وتقبلنا إلا ان "ربيعها عندي سوا والجراد تمطر سحابتها ويجري نهرها وأحب منها رملة في بلاد".